أبي حيان الأندلسي

129

البحر المحيط في التفسير

عن الشخص بجملته . البأساء : اسم مشتق من البؤس ، إلا أنه مؤنث وليس بصفة ، وقيل : هو صفة أقيمت مقام الموصوف . والبؤس والبأساء : الفقر ، يقال منه : بئس الرجل ، إذا افتقر ، قال الشاعر : ولم يك في بؤس إذا بات ليلة * يناغي غزالا ساجي الطرف أكحلا والبأس : شدة القتال ، ومنه حديث عليّ : كنا إذا اشتد البأس اتقينا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويقال : بؤس الرجل ، أي شجع . الضراء : من الضر ، فقيل : ليس بصفة ، وقيل : هو صفة أقيمت مقام الموصوف . وفي الحديث : « وأعوذ بك من ضر أو مضرة » . وقال أهل اللغة : الضراء ، بالفتح : ضد النفع ، والضر ، بالضم . الزمانة . القصاص : مصد قاص يقاص مقاصة وقصاصا ؛ نحو : قاتل يقاتل مقاتلة وقتالا . والقصاص : مقابلة الشيء بمثله ، ومنه : قتل من قتل بالمقتول ، وأصله من قصصت الأثر : أي اتبعته ، لأنه اتباع بدم المقتول ، ومنه قصّ الشعر : اتباع أثره . الحر : معروف ، تقول : حر الغلام يحرّ حرّية فهو حرّ ، وجمعه ، أعني فعلا الصفة على أحرار محفوظ . وقالوا مرّوا إمرارا ، فإن كانت فعلا صفة للآدميين ، جمعت بالواو والنون ، وكما أن أحرارا محفوظ في الجمع ، كذلك حرائر محفوظ في جمع حرّة مؤنثة . القتلى : جمع قتيل ، وهو منقاس في فعيل ، الوصف بمعنى ممات أو موجع . الأنثى : معروف ، وهي فعلى ، الألف فيه للتأنيث ، وهو مقابل الذكر الذي هو مقابل للمرأة . ويقال للخصيتين أنثيان ، وهذا البناء لا تكون ألفه إلا للتأنيث ، ولا تكون للإلحاق ، لفقد فعلل في كلامهم . الأداء : بمعنى التأدية ، أدّيت الدين : قضيته ، وأدّى عنك رسالة : بلغها أنه لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي ، أي لا يبلغ . أولو : من الأسماء التي هي في الرفع بالواو ، وفي الجرّ والنصب بالياء . ومعنى أولو : أصحاب ، ومفرده من غير لفظه ، وهو ذو بمعنى : صاحب . وأعرب هذا الإعراب على جهة الشذوذ ، ومؤنثه أولات بمعنى : صاحبات ، وإعرابها كإعرابها ، فترفع بالضمة وتجر وتنصب بالكسرة ، وهما لازمان للإضافة إلى اسم جنس ظاهر ، وكتبا في المصحف بواو بعد الألف ، ولو سميت باولوا ، زدت نونا فقلت : جاء من أولون ، ورأيت أولين ، ومررت بأولين ، نص على ذلك سيبويه ، لأنها حالة إضافتها مقدر سقوط نون منها لأجل الإضافة . كما تقول : ضاربو زيد ، وضاربين زيدا . الألباب : جمع لب ، وهو العقل الخالي من الهوى ، سمي بذلك ، إما لبنائه من قولهم : ألبّ بالمكان ، ولبّ به : أقام ، وإما من اللباب ، وهو الخالص . وهذا الجمع مطرد ، أعني أن يجمع فعل اسم على أفعال ، والفعل منه على فعل بضم العين وكسرها ، قالوا : لببت .